June 2, 2026

انطلاقًا من رؤية مؤسسة لسان في ترسيخ الكفاءة في تعليم اللغة العربية وفق معايير علمية دقيقة، وتقديم محتوى بحثي أصيل يسهم في تطوير المناهج والبرامج التعليمية، يسرّنا أن نقدم كتابنا الجديد:

«المعايير الثقافية في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها»

وهو عمل بحثي صدر عن منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة – الإيسيسكو، ويقدّم إطارًا معياريًا للدمج الثقافي في تعليم العربية، باعتبار الثقافة جزءًا أصيلًا من نسيج اللغة ومعناها وسياقات استعمالها، لا إضافة خارجية إلى العملية التعليمية.

ويأتي هذا الإصدار مساهمةً في ضبط جودة تعليم العربية، وتمكين المؤسسات والمعلمين ومطوري المناهج من بناء محتوى لغوي وثقافي أكثر اتساقًا مع الهوية العربية، وأكثر قدرة على الإفادة من النماذج العالمية المعاصرة.

ملخص الكتاب

يُعالج هذا الكتاب إشكالية محورية في حقل تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، تتمثل في غياب إطار معياري شامل للثقافة يربط اللغة بالهوية والمعنى والسياق الحضاري. فمع تزايد الاهتمام بتعليم العربية كحامل ثقافي، لم يعد التركيز مقتصرًا على البنى اللغوية فحسب، بل أصبحت الثقافة هي الغاية الأسمى لتعلم اللغة. وقد تفاقمت هذه الإشكالية بسبب هيمنة نماذج تعليمية أبعدت القيم الثقافية العربية عن المناهج، مما استدعى مقاربة جديدة تتجاوز المعالجة الإجرائية للثقافة كمحتوى مجرد.

تبنى الكتاب مقاربة فلسفية-تربوية شاملة تهدف إلى بناء نموذج تأطيري لدمج الثقافة في تعليم العربية. ويقدم إطارًا معياريًا جديدًا يدمج المستويات الثقافية الثلاثة — السطحي والسلوكي والنقدي — ضمن مستويات الكفاية اللغوية، مستفيدًا من الأطر العالمية كـ CEFR وACTFL، ومكيّفًا إياها لتناسب خصوصية اللغة العربية وثقافتها.

توصلت الدراسة إلى تحديد مفهوم الكفاية الثقافية في السياق العربي بوصفها القدرة على الفهم والتمثل والتصرف بوعي ضمن هذا السياق. ويتميز النموذج المقترح بقابليته للتطبيق في تصميم المناهج وتأهيل المعلمين وبناء أدوات التقييم الثقافي، كما يعالج تحديات الهوية وهيمنة الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي.

يُعد هذا الكتاب مرجعية علمية رصينة للباحثين والأكاديميين ومطوري المناهج ومعلمي العربية، يحفز على التجديد في تعليم اللغة بما يواكب متطلبات العصر ويحفظ مكانة العربية كلغة تواصل وهوية وحضارة.

أهمية الكتاب ومكانته

يُعالج هذا الكتاب إشكالية جوهرية طالما شغلت الباحثين وصانعي المناهج في ميدان تعليم العربية لغير الناطقين بها، وهي غياب المعايير الثقافية عن منظومات التعليم وبرامجه. إذ لا تُعلَّم اللغة بمعزل عن ثقافتها؛ فالثقافة ليست ملحقًا خارجيًا أو عنصرًا تزيينيًا، بل هي نسيج اللغة ذاتها، ومعناها العميق، وسياقات استعمالها الحية.

ماذا يقدم الكتاب؟

يسعى هذا الكتاب إلى تقديم مقاربة معيارية متكاملة تضبط آليات دمج الثقافة في تعليم العربية، وتوازن بين:

  • الخصوصية العربية والإسلامية في الموروث الثقافي واللغوي
  • الإفادة من النماذج العالمية الرائدة في تعليم اللغات الأجنبية
  • مواجهة تحديات التعليم الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في هذا الميدان المتطور

ضمن سلسلة دولية متميزة

يأتي هذا الكتاب ضمن السلسلة الخامسة التي أصدرتها إيسيسكو عبر مركزها للغة العربية لغير الناطقين بها، وتضمّ عشرة كتب أعدّها خبراء وباحثون من عشر دول: الأردن، وإندونيسيا، وأوزبكستان، وإيران، والمملكة المتحدة، وتركيا، وجنوب أفريقيا، ومالي، وماليزيا، والمغرب.

لمن هذا الكتاب؟

يُعدّ هذا الكتاب مرجعًا أساسيًا للباحثين والأكاديميين في حقل اللسانيات التطبيقية، ولمطوري مناهج تعليم اللغة العربية، ولمعلمي العربية لغير الناطقين بها حول العالم، فضلًا عن المؤسسات التعليمية والحكومات العربية المعنية بالنهوض بتعليم اللغة والحفاظ على الهوية الثقافية.


عن المؤلف

د. مؤمن العنان باحث متخصص في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، ومدير مؤسسة لسان للغة العربية في المملكة المتحدة. صدر له هذا الكتاب عن منظمة إيسيسكو ضمن سلسلتها الخامسة المتخصصة في مجال تعليم اللغة العربية.


>